محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
185
الفتح على أبي الفتح
وقوله : ولا ترد الغدران إلا دماؤها . . . من الدم كالريحان تحت الشقائق الريحان جنس كثير . وفيه أخضر وغير أخضر . ألا تراهم يعدون الورد في الرياحين ، إلا أن المولدين لهجوا بتسمية الضميران وهو ( الشاهسفرم ) ريحاناً . وتجد في كتب الطب برز الريحان بعنوان ( الشاهسفرم ) . ولما جعل الماء أخضر شبه الضميران والدم والشقائق . وكان يجب أن يقول : الشفيق ليكون ( موحدا ) كالريحان . لكن القافية اضطرته . وأيضاً فالشقائق في لفظهم أكثر من الشقيق ، ألفوها بقولهم : شقائق النعمان . وقيل إن النعمان كان حماه فنسب إليه . وجعل الماء أخضر وربما جعلته العرب ازرق وربما جعلته أبيض . وبكل ذلك أتى الشعر . قل الشاعر : ألم تر أن الماء يخلف طعمه . . . وإن كن لون الماء ابيض صافياً وقول رؤبة : يردن تحت الليل سياح الدسق . . . أخضر كالبرد عزير المنبعق وقال زهير : فلما وردن الماء زرقاً جمامه . . . وضعن عصيَّ الحاضر المتخيم